السيد الخميني
82
كتاب الطهارة ( ط . ق )
في دلالتها أيضا ، فتبقى الأدلة العامة أو المطلقة بلا مخصص ومقيد . ثم إنه قد وقع في بعض الحيوانات كلام في كونه ذا نفس أو لا ، وتحقيقه ليس من شأن الفقيه ، نعم في مورد الشبهة موضوعا فالمرجع هو الأصول . وينبغي التنبيه على أمور : منها أنه كل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده حيا أو ميتا فهو نجس ، بلا خلاف ظاهرا كما في الحدائق ، ولا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب كما عن المعالم ، وهو المقطوع به في كلامهم كما عن المدارك وعن الأستاذ الأكبر أن أجزاءه نجسة ولو قطعت من الحي باتفاق الفقهاء بل الظاهر كونه إجماعيا ، وعليه الشيعة في الأعصار والأمصار ، وعن الذخيرة أن المسألة كأنها إجماعية ، ولولا الاجماع لم نقل بها لضعف الأدلة ، وقال في محكي المدارك : " احتج عليه في المنتهى بأن المقتضي لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المقتضي موجود في الأجزاء ، فيتعلق به الحكم ، وضعفه ظاهر ، إذا غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ، نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حال الاتصال ، ولا يخفى ما فيه " انتهى . أقول : أما القطعة المبانة من الميت فلا ينبغي الاشكال في نجاستها لا للاجماع حتى يستشكل تارة بعدم ثبوته وتحصيله ، والمنقول منه في كتب المتأخرين غير حجة ، سيما مع ترديد النقلة ، كما يظهر من كلماتهم ، وأخرى بأنه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أن استناد المجمعين